محمد بن جرير الطبري
12
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
الربيع في قوله : " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن " ، فالكلمات : " إني جاعلك للناس إماما " ، وقوله : " وإذ جعلنا البيت مثابة للناس " ، وقوله : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " وقوله : " وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل " الآية ، وقوله : " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت " الآية . قال : فذلك كله من الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم . ( 1 ) 1923 - حدثني محمد بن سعد ( 2 ) قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن " ، فمنهن : " إني جاعلك للناس إماما " ، ومنهن : " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت " ، ومنهن الآيات في شأن النسك ، والمقام الذي جعل لإبراهيم ، والرزق الذي رزق ساكنو البيت ، ومحمد صلى الله عليه وسلم في ذريتهما عليهما السلام . * * * وقال آخرون : بل ذلك مناسك الحج خاصة . * ذكر من قال ذلك : 1924 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا سلم بن قتيبة قال ، حدثنا عمر بن نبهان ، عن قتادة ، عن ابن عباس في قوله : " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات " قال ، مناسك الحج . ( 3 ) 1925 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال ، كان ابن عباس يقول في قوله : " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات " قال ، المناسك .
--> ( 1 ) في المطبوعة : " فذلك كلمة من الكلمات " ، والصواب من ابن كثير 1 : 303 . ( 2 ) في المطبوعة : " محمد بن سعيد " ، وهو خطأ ، وهو إسناد دائر في الطبري ، وانظر رقم : 305 . ( 3 ) الخبر : 1924 - هذا الإسناد ضعيف من ناحيتين . أما سلم - بفتح السين وسكون اللام - ابن قتيبة أبو قتيبة : فإنه ثقة ، خرج له البخاري في صحيحه . وأما الضعف ، فلأن " عمر بن نبهان الغبري " بضم الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة : ضعيف جدا ، ذمه الإمام أحمد ، وقال ابن معين : ليس بشيء . وهو مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 3 / 1 / 138 . والوجه الآخر من الضعف : أنه منقطع ، لأن قتادة لم يدرك ابن عباس .